السيد الخميني

33

كتاب البيع

المستمرّ ( 1 ) . ومنها : أنّ العقد هو السبب ; أي الألفاظ المتصرّمة ، والحكم المستمرّ تعلّق بها ، فيكون دليلاً على لزوم الوفاء مطلقاً ( 2 ) . وعلى هذين التقريبين ، لا يلزم التمسّك بالعامّ في الشبهة الموضوعيّة ، وعلى هذا تكون أدلّة الخيارات ، من قبيل المخصّصات الحكميّة لدليل وجوب الوفاء . وفيه : - مضافاً إلى إمكان دعوى انصراف دليل وجوب الوفاء عن التصرّفات بعد الفسخ المؤثّر ، ومعه لا يصحّ التمسّك به في مورد الشبهة المصداقيّة ، فتأمّل - أنّ تشخيص العناوين على عهدة العرف ، ولا شبهة في أنّ الإنشاء واللفظ ، ليس شئ منهما عقداً ، بل العقد منشأ بالإنشاء بآليّة الألفاظ بما لها من الدلالات العرفيّة . كما لا شبهة في أنّ العقد لدى العرف أمر باق ، يعرضه الفسخ والهدم في مورد الخيارات العقلائيّة ، ولا يعقل ذلك في الإنشاء واللفظ ، فلا محالة يكون العقد أمراً اعتباريّاً باقياً لدى العرف ، ومع احتمال الفسخ المؤثّر ترجع الشبهة موضوعيّة . ولو سلّم إطلاق « العقد » على الإنشاء وعلى السبب ، فلا إشكال في إطلاقه على المنشأ والمسبّب أيضاً ، ومع دوران الأمر بينهما يكون المتعيّن هو الأخير ;

--> 1 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق محمّد تقي الشيرازي 2 : 71 / السطر 12 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 7 / السطر 7 . 2 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق محمّد تقي الشيرازي 2 : 72 / السطر 19 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 7 / السطر 9 .